لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله


السائل
يا شيخ حول حكم التأمين اختلفوا في مسألة التأمين منهم من أجازها ، منهم من حرمها ، منهم أباحها منهم من حدد أنواع حرام وأنواع حلال فإذا تفضل فضيلتك أعطينا رأيك في المسألة وجزاك الله خيرا .

الشيخ
الـتأمين بكل أنواعه هو نوع من القمار الذي حدث في العصر الحاضر فلا يجوز أي نوع من التأمينات سواء كانت على السيارات أو على العقارات أو على الأشخاص أو أي شيء من أمورالمادة ذلك لأن في التأمين بكل أنواعه ليس يقابله من المؤمّن عنده عمل تقوم به سوى الحظ والياناصيب ولذلك فلا فرق بين ما يسمى اليوم تأمينا وبين ما يسمى نصيبا وبين ما يسمى نصيبا خيريا وبين قوله تعالى : (( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام )) الميسر هو القمار وربنا عز وجل حينما حرم الميسر وما ألحق به من القمارات الحديثة فذلك لأنه ليس قائما على جهد ، وعلى تعب يقوم به الإنسان الذي قد يتعرض للربح ، وهو الغالب وقد يتعرض للخسران وهو النادر بخلاف التأمين .
فالتأمين في الحقيقة لو أن الإنسان تجرد عن التأثر فيما يسمع وما يحيط به من العادات هو شرقمار على وجه الأرض شر ميسر على وجه الأرض لو كانوا يعلمون ، ذلك لأن القمار أكبر مقامر معرض للخسارة ولذلك تسمع عن المقامرين الكبارأنه بين عشية وضحاها خسر الملايين أما شركات التأمين فلا تخسر ولو شركة يعني خسرت لاضمحلت كل الشركات ذلك بأنهم حينما يفرضون ضرائب معينة على المؤمّنين لدى الشركة يكونون قد قاموا بحسابات دقيقة ودقيقة جدا ويساعدهم في العصر الحاضر ويوفرعليهم كثيرا من الجهود التي كانوا يقومون بها سابقا الجهاز المسمى اليوم بالكمبيوتر أي شركة التأمين مثلا على الحياة لعلكم تعرفون جميعا أنهم لا يؤمّنون على حياة من بلغ مثلي من الكبرعتيا لأنهم يعرفون أنه هذا على حافة القبر عاملين حسابات دقيقة لكن لأنه عندهم أظن في عندهم قاعدة القريب من الستين أو بين الستين لماذا هذا التحديد لأنهم عاملين حسابات دقيقة ودقيقة جدا يحصروا إذا كان بَدْهُن يقبلوا تأمين على حياة من جاوزالستين كذلك لنا من حساباتهم الدقيقة أنهم يعملوا حساب في كل بلدة شو ممكن يقع من الحوادث في السيارات وهو ميسور جدا لديهم ولنفترض أنهم بيعملوا حساب أنه ألف حادث مثلا كل سنة ، وبيعملوا حساب أنه كل سيارة شو ممكن يكون إيش إصابتهاهل هي إصابة بمعنى تحطمت جذريا ولا جانبيا وووالخ أخيرا يعملوا مجموع يطلع معهم بَدْهُن مليون دينار مثلا حتى إذا أصيبوا في السيارات المؤمّنة لابد أنه صعب أنهم يحّصلوا من المشتركين اليوم الربع مليون بالمئة ولا عشربالمليون يكفوهم وهم فرحانين وهكذا ولذلك فالشركات لا تخسر وهذا أمر واضح جدا حينما نتصور الصورة في الآتية وما يقابلها إنسان ما كاد يخرج بسيارته الجديدة من الشركة إلا وتحطمت شر تحطيم ، وهي مؤمّنة ودفع أول قسط عوضوا له إياه القسط شو مبلغه لا أدري عشرين دينار دفع مقابل عشرين دينار يمكن عشرين ألف دينارثمن(..)هل أحد من الناس مهما كان أبله قليل التفكير بيظن أنه الشركة فعلا هالعشرين ألف دفعتها من جيبها وخسرت لا ، هدول عشرين ألف جاءتها من مؤمّنين أخرين بيدفعوا كل سنة ، عشر سنوات ، عشرين سنة ولم يعمل أي حادث هذا كل عام يتجمع عند الشركة لما تجيء مثل الحادثة الأولى يُقطع مما توفر عندهم من المشتركين الأخرين الذين لم يقع لهم أي حادث وبالنهاية يكون عندهم عذرهذا هو القمار مقابل فقط كتابة وليس هناك عمل . كان فيه قديما نوع من التأمين مثلا ناقلة تشحن من ميناء إلى ميناء آخر في البحر كان فيه قراصنة معروفين في البحر فيُرسل مع السفينة حراس يكونون سّادين للدفاع عن السفينة في حال في ما إذا هوجمت السفينة من قراصنة البحر هؤلاء يدفع لهم أجر لأنه مقابل عمل وهذا ليس فيه شيء إطلاقا أما التأمين المعروف اليوم فأنا أتعجب من العلماء الذين أشرت إليهم أنهم فصلوا بعضهم حرموا شيئا وبعضهم أباحوا شيئا الخ وكلها داخلة تحت موضوع الميسر ألا وهو القمارلذلك ما ننصح مسلما أن يؤمّن على شيء وإن كان هذا الشيء سيارة أو كان عقارا أو دار أو نحو ذلك وهنا طبعا يرد موضوع في التأمين الذي يُجبرعليه من الدولة فهذا ليس عليه مسؤولية لأنه يعتبرهذه ضريبة كسائر الضرائب التي تفرضها الدولة ولكن هنا ملاحظة لابد من التذكير بها وهي إذا دفع المؤمّن مضطرا إلى الدولة على سيارته فأصيبت سيارته بحادث وجاءت الشركة بناءا على الإتفاق تريد أن تعوض له الخسارة فإن نحن نقول إن كان ما دفعه يساوي ما ستعوضه الشركة أو يزيد فله ذلك إما إن كان مثل الصورة الأولى التي فرضناها أنه اشترى سيارة جديدة وما مشى فيها إلا قليلا وتحطمت شر التحطيم وهو مش دافع إلا قسط وعوضوا له إياها فهذا حرام لا يجوز هذا هو تفصيل المسألة .


المصدر
الشريط 420 من سلسلة الهدى و النور لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
الدقيقة 54ـ06ـ00

حكم التأمين على السيارات
لفضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله

س 185: بعض البلاد السرقات فيها كثيرة جدا، فهل يجوز مثلا التأمين على السيارة أو غيرها ؟ من ضمن الأسئلة المقدمة لسماحته في حج عام 1407هـ


(الجزء رقم : 19، الصفحة رقم: 315)

ج: التأمين محرم، هذا هو الأصل، لأنه ربا وغرر فالمؤمن يعطي مالا قليلا ويأخذ مالا كثيرا، وقد لا يأخذ شيئا وقد تخسر الشركة أموالا عظيمة؛ لكن لا تقل آخذ من ذا ومن ذا، ومن ذا، فيحصل الربح من جهة لكن من جهة أخرى قد يعطي شركة التأمين عشرة آلاف وتخسر عليه عشرات الآلاف. ومن هنا يأتي الغرر



المصدر
فتاوى ابن باز
فتاوى معاصرة > قضايا فقهية معاصرة > التأمين > حكم التأمين على السيارات




لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
السؤال
هل نقيس على حالة الصندوق هذه ما تفعله بعض شركات التأمين الحالية من استحصال مبلغ معين من كل شخص يريد أن يؤمن على مثلاً بضاعته أو سيارته أو نحو ذلك؟


الجواب
لا نقيسه على هذا فإن شركات التأمين هذه لا شك أنها محرمة وأنها من الميسر الذي قرنه الله تعالى بالخمر وعبادة الأصنام والاستقسام بالأزلام كما قال الله عز وجل) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) وذلك لأن هذا العقد ضرر دائر بين الغنم والغرم وكل عقد هذه حاله فإنه من الميسر إذ أن الإنسان يكون فيه حاله دائرة بين أن يكون غانماً أو غارماً وأضرب لك مثلاً بأنه إذا كان عندي سيارة وأعطيت شركات التأمين مبلغاً من المال كل شهر كل شهر مثلا لنفرض أنه مائة ريال فمعنى ذلك أنها ستطلب في السنة ألفا ومائتي ريال قد يحدث حادث على سيارتي يستهلك خمسة آلاف ريال لإصلاحها وحينئذ تكون الشركة غارمةً لأنه أخذ منها أكثر مما بذل لها وقد يكون الأمر بالعكس قد تمضي السنة والسنتان والثلاث ولم يحصل على سيارتي حادث وحين إذن أكون أنا غارماً لأنه أخذ مني مبلغاً من المال بغير حق وهذا بعينه هو الميسر لأنه يشبه الرهان الذي قد يكون الإنسان فيه غانما وقد يكون فيه غارماً ولأنه نفس ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام حيث نهى عن بيع الغرر فإن هذا يشبهه إن لم يكن هو إياه ثم إن في هذا التأمينات في الحقيقة إضراراً بالمجتمع وإخلالا بالأمن لأن هذا الذي قد أمن على حادث سيارته قد يؤديه هذا التأمين إلى التهور وعدم المبالاة بالصدم والحادث لأنه يرى أنه مؤمن له ولهذا ينبغي حفظاً لأمن المجتمع أن تمنع هذه التأمينات أو هذه الشركات فالذي أرى فيه هذا أنه يجب على كل مؤمن أن يجعل اعتماده على ربه سبحانه وتعالى وأن يبتعد عن المعاملات المحرمة لأن هذا المال الذي بأيدينا هو عارية إما أن يؤخذ منا ويتلف في حياتنا وإما أن نؤخذ منه ونتلف ويبقى لغيرنا فالواجب على المؤمن ألا يجعل المال غاية بل يجعله وسيلة وليتذكر دائماً قول الله عز وجل) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) وليتذكر دائماً قول الله عز وجل) حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ)) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ) أي لعلي أنفق مالي من جملة ما يدخل في هذه الآية لعلي أنفق مالي الذي تركته فيما يقربني إلى الله من الأعمال الصالحة فقال الله عز وجل كلا أي عبارة أو بمعنى حقاً) إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) فنصيحتي للمسلم ألا يتشبه بالكفار الذين يجعلون المال غاية لا وسيلة ويجعلون الدنيا مقراً لأن مقر المؤمن هي دار الآخرة التي هي خير وأفضل وأعظم من هذه الدنيا بكثير كما قال الله تعالى) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وليعلم أنه إذا اتقى الله عز وجل في عباداته ومعاملاته وأخلاقه وولايته التي ولي عليها من أهله من زوجات وغيرهم ليعلم أنه يتق الله عز وجل في ذلك فإن الله تعالى قد ضمن له وهو لا يخلف الميعاد أن يرزقه من حيث لا يحتسب وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)) وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) فأنت يا أخي المؤمن اصبر والرزق سيأتيك إذا سعيت له بالأسباب المشروعة غير المحظورة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (إنه ألقي في روعي إنه لن تموت نفس حتى أن تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطالب) ونسأل الله تعالى أن يحمي المسلمين من الربا والميسر وأن يسهل لهم معاملاتهم الطيبة التي يأكلونها رغداً هنيئاً لا تبعة عليهم في الدنيا ولا في الآخرة لكن قد يقول قائل إذا ابتليت بهذا الأمر فقدمت إلى بلد أو كنت في بلد يرغموني على هذا التأمين فماذا أصنع هل أعطل سيارتي واستأجر أم ماذا أصنع أقول في هذا إنه إذا أرغمت على هذا التأمين فلا حرج عليك أن تدفع ما أرغمت عليه ولكن إذا حصل عليك حادث فلا تأخذ منهم إلا مقدار ما دفعت لا تأخذ منهم ما يكون بهذا الحادث إذا كان أكثر مما أعطيتهم وبهذا تكون خرجت من التبعة لأنك ظلمت في هذا العقد المحرم الذي أجبرت عليه وبدفع هذه الفلوس التي أجبرت على دفعها فإذا ظلمت فإنك تأخذ قدر مظلمتك باختيارهم هم لأنهم هم الذين سيدفعون إليك هذا بمقتضى العقد الذي أجبروك عليه فلا أرى بأساً أن تأخذ منهم مقدار ما دفعت فقط على هذا الحادث الذي حصل لك وإذا كان الحادث أقل مما دفعت فهم لم يعطوك إلا بقدر الحادث وهذا لا شك أنك ستأخذه.



المصدر
مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : البيوع لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله




لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله


السؤال
ذكر فضيلتكم أنه يجب علينا طاعة ولي الأمر إذا لم يأمر بمعصية ، السؤال : قد أوجب علينا التأمين فإذا أطعناه قد ارتكبنا معصية وإذا لم نطعه لم نستطع أن نقضي شئوننا فما رأي فضيلتكم؟


الجواب
إذا كان عليكم ضرر إذا لم تنفذوا التأمين عليكم ضرر فالله جلّ وعلا يقول : (( إلا ما اضررتم إليه )) ادفعوا التأمين المطلوب ولكن لا تستفيدوا منه شيء إذا احتجتم إلى شيء فهو من أموالكم لا من أموال شركات التأمين أموال الناس أنتم تدفعون لأجل الضرورة والحصول على أموركم الضرورية أما الإستفادة منه فلا تستفيدوا منه شيئا لأنه حرام .



p;l hgjHldk ugn hgsdhvhj